واحدًا. . واحدًا. .
أتذكّر أبي. .
خارجًا من معمله في (زقاق معاويهْ)
أتذكّر عربات الخيلْ. .
وبائعي الصّبّارهْ. .
ومقاهي (الربوة)
التي تكاد - بعد بطحة العرق الخامسة-
أن تسقط في النهرْ. .
أتذكَّر المناشف الملوَّنهْ. .
وهي ترقص على باب (حمام الخياطينْ)
كأنها تحتفل بعيدها القوميّ.
أتذكّر البيوتَ الدمشقيَّهْ. .
بمقابض أبوابها النحاسيَّهْ. .
وسقوفها المطرَّزة بالقيشاني
وباحاتها الجوّانيَّهْ. .
التي تذكِّركَ بأوصاف الجنَّه. . . .
البيتُ الدِّمشقيّ
خارجٌ على نص الفنِّ المعماريّ. .
هندسةُ البيوت عندنا. .
تقوم على أساسٍ عاطفيّ
فكلُّ بيتٍ .. يسند خاصرة البيت الآخرْ
وكل شُرفهْ. .
تمدُّ يدها للشرفة المقابلهْ. .
البيوت الدمشقيَّةُ بيوتٌ عاشقهْ. .
فهي تسلِّم على بعضها صباحًا. .
وتتبادل الزياراتِ. .