-في السرِّ - ليلًا. . . .
عندما كنت دبلوماسيًا في بريطانيا
قبلَ ثلاثين عامًا
كانت أمي ترسل لي في مطلع الربيعْ
في داخل كلِّ رسالهْ. .
حُزمة (طَرْخُونْ) . . .
وعندما ارتاب الإنجليز في رسائلي
أخذوها إلى المختبرْ. .
ووضعوها تحت أشعة الليزرْ
وأحالوها إلى سكوتلانديارد. .
وخُبراء المتفجراتْ. .
وعندما تعبوا مني .. ومن (طَرْخُوني) . .
سألوني: قل لنا بحقِّ الله. . .
ما اسم هذه العشبة السحريَّة التي دوّختنا؟
هل هي تعويذة؟
أم هي دواء؟
أم هي شيفرة سريَّهْ؟
وماذا يقابلها باللغة الإنجليزية؟
قلت لهم: صعبٌ أن أشرح لكم الأمرْ. .
فالطَّرْخُونُ لغة تتكلّمها بساتين الشام فقطْ. .
وهو عُشبتنا المقدَّسهْ. .
وبلاغتنا المعطَّرَهْ. .
ولو عرف شاعركم العظيم شكسبير (الطَّرْخُونْ)
لكانت مسرحيّاته أفضلْ. .
وباختصارْ. .
إنَّ أمّي امرأة طيبةٌ جدًّا .. وتحبُّني جدًّا. .