فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 180

الشرق وحتى بلاد الأندلس [1] . الأمر الذي يقوده إلى الأخذ بمصطلح (عصر الدول والامارات) اشارة تفكك الدولة العباسية وانقسامها.

اما موقف الدكتور الايجابي عن أدب العصر فيتراءى في عبارات الاشادة والقبول والرضا التي تتجسد في اقواله، وفي معرض حديثه عن الأدب والادباء وحركة التأليف الواسعة في مجالاتها المختلفة التي شهدها العصر، إذ يقول: (( وظلّت الحركة العلمية في بغداد ناشطة، وكذلك الشأن في العراق عامة ) ) [2] ، وقوله أيضًا: (( وتنشط في العصر الكتابات الفلسفية والطبية والعلمية والجفرافيّة، كما تنشط البحوث اللغوية وشروح الشعر ) ) [3] . مضيفًا: (( ويتسع النشاط في الدراسات البلاغية وما يتصل بها من البديعيات، وبالمثل في الدراسات النقدية ) ) [4] ، وعن شعراء المرحلة يقول: (( ويتكاثر الشعراء في العراق وتتوالى موجاتهم ) ) [5] ، وان هذه الحركة الأدبية والعلمية النشيطة لم تكن إلا (( بفضل رعاية الحكام والامراء لها، فكانوا يبنون المدارس ويرصدون الرواتب للعلماء والطلاب ويعنون بالمكتبات ) ) [6] ، مشيرًا ان هذا الحال لم يقتصر على العراق وبغداد فحسب؛ وانما شهدت الدول الأخرى من الجزيرة العربية وايران [7] ، اما مصر والشام فأن علومها وآدابها قد فاقت البلاد العربية الأخرى من رقي وازدهار على نحو لا يوازيه نظير، وذلك نظرًا لعناية المماليك بتلك العلوم والآداب وتشجيع العلماء على مواصلة الكتابة والتأليف [8] .

وعلى الرغم من الموقف الايجابي الذي رصده الدكتور ضيف فأن الدارس لا يستطيع الوقوف على آرائه جميعًا عن تلك المرحلة بصورة واضحة وجلية، ولاسيما ان سياق البحث يحتم على الباحثة الأخذ بآراء الدكتور ضيف إزاء هذه المرحلة من كتابه آنف الذكر من مرحلة ما بعد زوال الخلافة العباسية ودخول التتار بغداد سنة 656 هـ، وهذا ما سعينا إليه.

(1) ينظر: تاريخ الأدب العربي: عصر الدول والامارات: ج 5/ص 5، ج 6/ص 5.

(2) المصدر نفسه: ج 5/ 677.

(3) المصدر نفسه: ج 5/ 677.

(4) ينظر: تاريخ الأدب العربي: عصر الدول والامارات: ج 5/ 677.

(5) المصدر نفسه: ج 5/ 677.

(6) المصدر نفسه: ج 5/ 679.

(7) المصدر نفسه: ج 5/ 677 - 679.

(8) المصدر نفسه: ج 6/ 666.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت