فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 180

لاتجاه معروف آنذاك عرف بطريقة (( الانسجام ) ) [1] او (( مدرسة الرقة والسهولة ) )

كما يسميها الدكتور محمد كامل حسين [2] .

اما الدكتور أدهم حمادي ذياب النعيمي فقد أشار وهو في صدد دراسة لغة الشعر القومي، إلى أن من الصعب على الدارس ان يعطي انطباعًا عاما عن لغة الشعر في هذا العصر، فان كثرة الشعراء واختلاف مستوياتهم الفنية، وطول الحقبة، واختلاف البيئات الثقافية، أدت كلها الى تفاوت الشعراء في استخدام اللغة [3] وتتمثل لغة شعراء العصر عنده في اربعة أطر رئيسة هي: ـ [4]

1 -ميل بعض الشعراء الى استخدام الغريب من الفاظ العرب وذلك تصنعًا للبداوة.

2 -اثر الحواضر الواضح في كثير من القصائد، اذ تميل الفاظها عامة الى الرقة والبساطة، يكثر فيها ذكر الانهار والجداول والمروج والبساتين والقصور والدور الجميلة وغير ذلك، وهي تشير جميعًا الى دعة الحياة ونعومتها قياسًا الى حياة الصحراء، فقد نبذ أغلب الشعراء الالفاظ البدوية وآثروا استخدام لغة خفيفة على اللسان محببة للسمع، قريبة الدلالة وهو ما نلاحظه في قصائد معظم الشعراء. بيد أن هذا الأمر لا يعني انهم يجهلون غريب اللغة والغامض منها.

3 -اثر البيئة الفكرية والعلمية التي تركت بصماتها واضحة فيما انتهجه (الشعراء العلماء) الذين قالوا قصائد كثيرة اتسمت بسهولة الفاطها ايضا غير انها لا تهز العواطف، وهو الشعر الذي اصبح وسيلة لمخاطبة العقل وفي هذا السياق خلق الشعراء تراثًا ضخمًا يمكن ان نسميه بـ (أدب المنظومات) الذي دخلت فيه كثير من الفاظ ومصطلحات أهل العلم.

(1) تحدث عن هذه الطريقة ابن حجة الحموي في خزانته، فقال: (المراد من الانسجام ان يأتي ـ لخلوه من العقادة ـ كانسجام الماء في انحداره، ويكاد لسهولة تركيبه، وعذوبة الفاظه ان يسيل رقة ... . وعلى هذا اجمع علماء البديع في حد هذا النوع، فأنهم قرروا ان يكون بعيدًا عن التصنع، خاليًا من الانواع البديعية إلا ان يأتي في ضمن السهولة من غير قصد ) ) . 1 - ينظر: الأدب العربي ةفي العصر الوسيط: 134. 2 - ينظر: خزانة الادب وغاية الأرب: ابن حجة الحموي، مط الخيرية-القاهرة 1304 هـ: 190.

(2) الادب العربي في العصر الوسيط: 134

(3) ينظر: الملامح القومية في الشعر العراقي:158.

(4) ينظر المصدر نفسه: 158 ـ 162

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت