حياة الامة العربية [1] ، وهكذا اكتملت اسسها وارتفعت اعمدتها وقويت اركانها واينعت ثمارها فلن يكون من الممكن على هذا الاساس ان تنهار هذه الصروح وتهدم قلاع المعرفة بانهيار النظام السياسي في بغداد وتدخل في ظلام ثقافي مثلما دخلت في ظلام سياسي، جرّه عليها الحكام الغافلون، واهل المصالح المتناحرون، والغزاة الطامعون وعليه، فليس من الحق او من الانصاف ان ينظر الى هذه المرحلة المكتنزة ثقافيًا وفيها كل متطور وجديد وجيد هذه النظرة البعيدة عن الموضوعية والعلمية، وان تنال من الاهمال ما لايكافيء عطاؤها العلمي الغزير، وخزينها الثمين ... .
(1) ينظر: الحوادث الجامعة: 377، مضيفًا ان المدرسة المستنصرية فتحت ابوابها بعد عام من الغزو التتري، وان المدرسة النظامية زاولت التدريس سنة 658 هـ.