فهرس الكتاب
ينقصه من مؤهلاتهما شيء. بل اكتملت له وزاد عليها. لما ترى من تلاعبه في الفاظه أو ثروته اللغوية )) [1] . التي ينهج فيها المنهج السائر في عصره وهو النهج البديعي المبني على الطريقة الفاضلية [2] . والتزام المحسنات اللفظية والبديعية [3] .
وتجيء وقفة الدكتور ناظم رشيد مع الشاعر صفي الدين الحلي التي يستهلها بالحديث عن حماسته وفخره، بعد ان يشير إليه بترجمة موجزه ثم يورد بعض الأبيات للشاعر في قصيدته التي مطلعها:
سَلي الرِّمَاحَ العَوَالي عَنْ مَعَالِينَا ... وَاسْتَشْهدِي البِيضَ هَلْ خاب الرجَا فِينَا
ومنها:
بِيضٌ صَنائِعُنا سُودٌ وَقائعنا ... خُضْرٌ مَرابعُنا، حُمْرٌ مَواضِينا
ومن ثم يردف قائلا: (( أنه تألق-أي الصفي- في هذه الأبيات ايما تألق ولاسيما البيت الأخير، حيث التقسيم الجميل والمقابلة اللطيفة وتكاد تكون القصيدة كلها بهذه النبرة الحماسية فخرًا واعتزاز بقومه ) ) [4] . مسجلًا لمحاته النقدية على أدب الصفي قائلا عنه: (( اشتهر صفي الدين الحلي بالشعر أكثر من اشتهاره بالنثر، مع أنه برز في كليهما ) ) [5] .
وهو بذلك يخالف من يأخذ شهرة الصفي بالشعر فقط من دون النثر. مضيفا لقد عدّه النقاد والباحثون أشعر شعراء عصره لما أمتاز به شعره من خصائص وسمات على صعيدي المعاني والألفاظ [6] .
أما دراسته للأغراض الشعرية فيقول: أن ديوان الصفي تناول الأغراض الشعرية كافة في التعبير، وان كان شعره لا يخلو من المبالغة [7] .
أما غزله فللشاعر قصائد كثيرة في الغزل إلى جانب شعره في المديح وغزله قد يعف في بعضه ويسف في بعضه الآخر [8] . معللا هذا الأمر عنده: (( إذ يصبح حليف نزوة وأسير شهوة، مقلدا الشعراء المجان والمتهتكين ) ).
(1) المصدر نفسه: 46.
(2) الطريقة الفاضلية: نسبة إلى القاضي الفاضل وهي الطريقة التي يعرف عنها استخدام المحسنات اللفظية والبديعية الكثيرة والاطناب في التزام السجع.
(3) المصدر نفسه: 46.
(4) الأدب العربي في العصر الوسيط: 213. ينظر ديوان الصفي: 20.
(5) المصدر نفسه: 216.
(6) المصدر نفسه: 216.
(7) المصدر نفسه: 213. ينظر ديوان الصفي: 216 - 218.
(8) المصدر نفسه:218.