فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 180

أعلن الجهاد ضد الإنكليز عام 1914، وقاد جيشًا لقتالهم أصيب في مدينة الناصرية وتوفي هناك 1915 م، ودفن في مدينة النجف الاشرف [1] .

ومن أوائل الدراسات التي تحدثت عن الشاعر محمد سعيد الحبوبي، دراسة الدكتور محمد مهدي البصير (نهضة العراق الأدبية) مفتتحا به مقالاته النقدية والأدبية، مما يدل على انه يجعل هذا الشاعر مقدما على سواه في قول الشعر والاحسان فيه، وكثيرا ما يلجأ الدكتور البصير إلى الموازنة بين الشعراء في احكامه النقدية إذ نجده يعقد موازنة بين الشاعر الحبوبي والشاعر حيدر الحلي [2] ، ثم يعقد موازنة بين الحبوبي والشاعر الشريف الرضي، من أجل تقريب صورة الحبوبي إلى الأذهان أولا، وتقويم شعره بشكل ينسجم مع طبيعة اغراضه التي عبر عنها ثانيًا، فيقول عن الحبوبي والرضي: (( كلاهما شاعر فحل، وكلاهما طريف الغزل عفيفة إلى حد بعيد، وكلاهما مترفع عن التكسب بالشعر ترفعا تاما، وكلاهما صاحب فقه وصلاح وورع، وكلاهما موفور الحظ من الجاه والمال، وكلاهما رجل عمل وكفاح أيضًا ) ) [3] .

كما يشير الدكتور البصير في موضع آخر وفي شيء من المبالغة، أن للحبوبي أربع موشحات تفضل على كل ما انتجه الوشاحون القدماء [4] .

ثم يعمد إلى تقسيم الشعر عند الحبوبي على قسمين وهما: الموشح والقصيد [5] .

وان موشحاته من الجودة والكثرة تقرض على الدارس ان يقف وقفة خاصة عندها [6] . متسائلًا عما في موشحات الحبوبي من غزل ووصف للمغامرات العاطفية ويقول: أيعبر غزل الحبوبي في موشحاته عن غرام حقيقي، وحب صادق، أم هو غزل متكلف مصطنع؟ [7] ومن ثم يعترف ان الاجابة عن هذا السؤال ليست سهلة، مُبديا تحفظه الخاص بالموضوع من غير ان يعلنه بصراحة [8] .

(1) ينظر: ترجمنه: معجم الشعراء العراقيين: 235، وينظر: ديوان السيد محمد سعيد الحبوبي: تحقيق، عبد الغفار الحبوبي ط 4، دار الرشيد للنشر، بغداد 1980 م: المقدمة: 35.

(2) ينظر: نهضة العراق الأدبية: 15.

(3) المصدر نفسه: 15.

(4) ينظر: نهضة العراق الأدبية: 21.

(5) المصدر نفسه: 21.

(6) المصدر نفسه: 21.

(7) المصدر نفسه: 22.

(8) المصدر نفسه: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت