فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 180

وفي كلام للدكتور البصير عن غزل الحبوبي ووصفه في قصيده، يقرر انهما لا يختلفان عما في موشحاته، ويختار امثلة من قصائد الغزل تعبر عما في شعره من دقة وروعة وجمال [1] .

وينتقل بعده إلى غرض الرثاء عند الحبوبي فيقول: ان له أربع قصائد في الرثاء هي من جيد الرثاء ونفيسه [2] . وانه على وفق ما يصفه (( يفيض مشاعر وعواطف، ويتدفق أحاسيس وانفعالات، وإذا هو يسجل حوادث الأيام وبدون وقائع الاجتماع وإذا هو يروقك باصالته ويدهشك بصدق حسه، ويشوقك بطرافة معلوماته ) ) [3] . فضلا عما يحمله هذا الرثاء من خطرات اخلاقية عرفانية يحلق بها في جو التصوف، ويعبر عن مشاعر وخواطر لا يتيسر أدراكها لكل احد، وهذا ما يزيد من اهميته في نظر الدكتور البصير [4] .

وبعد دراسة الدكتور البصير لشعر الحبوبي، تتضح سمات رؤيته النقدية لهذا الشاعر، التي تصب في كل نعوت الاطراء والاستحسان عليه، وتركيز جل عنايته على ما في شعره من موضوعات وخصائص.

تأتي اشارات الإعجاب والاطراء لدى الشيخ علي الخاقاني في وصفه لشعر الحبوبي وكأنها عبارات شعرية يحاول من خلالها اعطاء صورة شاملة لجميع شعره من غير استثناء واصفا إياه بقوله: (( والحبوبي لا يحتاج إلى الاطراء على شعره، فقد أوقف الإحساس وهيمن على القلب وامتلك العواطف وغنت به النفوس الوادعة والمستأسدة واندفع إلى سماعه التقي والشقي وتذوقه البليد واللبيد، وعنت له الافكار المتطاولة من أخوانه. جمع إلى دقة المعنى دقة اللفظ، وإلى حسن الديباجة قوة التصوير، وانطلق في عالم الذهن الواسع يصور للنفس ما تشتهي وللعقل ما يروم ) ) [5] مسترسلًا في حديثه عن الشاعر الحبوبي على وفق هذه الشاكلة.

وكثيرة هي الدراسات الأخرى التي تناولت الشاعر محمد سعيد الحبوبي بالايجاز مرة، والاطناب مرة أخرى، نظرا لما يتمتع به هذا الشاعر الكبير من منزلة أدبية عالية في

(1) المصدر نفسه: 31.

(2) المصدر نفسه: 32.

(3) المصدر نفسه: 34.

(4) المصدر نفسه: 37.

(5) شعراء الغري أو النجفيات: علي الخاقاني. مط الحيدرية_النجف/1956 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت