او اطار واحد وانما تظهر ملامح آرائه في اكثر من اتجاه نقدي، او موقف محدد منها.
وفي المخطط الآتي توضيح يبينُ تداخل الموقف النقدي من لدن الناقد ازاء الخطاب الأدبي الواحد.
الموقف ... الموقف ... الموقف
السلبي ... الموضوعي ... الايجابي
علمًا انني لا اقصد به التعميم على المواقف النقدية كافة، وانما هي إشارة إلى ما يرد من هذه المواقف خلال سياق البحث ومجرياته وبذلك فأن هذا الفصل سيكون قائمًا على دراسة المواقف النقدية على النحو الآتي:
1 -الموقف النقدي الانطباعي، السلبي.
2 -الموقف النقدي الانطباعي، الايجابي.
3 -الموقف الموضوعي، المحايد.
وان تكون دراسة هذه المواقف وعلى وفق تسلسلها الزمني من حيث القِدم ثم ما بعده في الموقف النقدي وعليه فأن هذا البحث يهدف إلى تتبع الحركة النقدية التي دارت على أدب المرحلة، وما قيل حولها من مفارقات في الاحكام ولاسيما المتقاطعة منها، ورصْدها وطرحها وبيان الرأي فيها، لأن هذه الحركة النقدية
النشيطة تمثل ما لهذا الأدب من خصائص وسمات أُعجب بها فريق من الباحثين والنقاد واشادوا بها ورفعوا اصحابها إلى منزلة عالية من الابداع الفني، بينما وقف فريق آخر موقفًا معاكسًا منه، سلكوا فيه موقفًا سلبيًا؛ متمثلًا بالنقد الشديد، كما نظروا لهذا الأدب بازدراء، وعدوا هذه المرحلة عقيمة، معدومة الفن كاذبة العقائد مدّعية العواطف، في حين وقف فريق ثالث موقفًا وسطًا، نظروا إلى هذا الأدب بعين العقل لا بعين العاطفة، والانطباع الشخصي، وحملوه محمل الدراسة والتمحيص، وهذا لا يكون إلا بالاستقراء المتأني، والتأمل الواعي الذي يكشف للدارس وجهة نظر كل باحث، ومنطلقه الذي يتخذه مقياسًا لسبر اغوار أدب هذه المرحلة، ورسم ابعادها الفنية والموضوعية.