فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 154

وان الرثاء تعبير عن المشاعر والاحاسيس الحزينة مما يتطلب الفاظا"مألوفة كي يصل بسهولة الى السامع (1) . لهذا قال النبي الكريم محمد {صلى الله عليه وسلم} : {ما خرج من القلب وقع في القلب، وما خرج من اللسان لم يتعد الآذان} (2) ."

والشاعرة الأندلسية ترثي عل نحو مفعم بالحسرة والحزن واخذت تجسم مشاعرها وعواطفها على جانب كبير من العاطفة الصادقة وهي تفقد عزيزا"عليها."

ومن ذلك ان حفصة الركونية ترثي حبيبها متحسرة على مصيره داعية لمن يسمع شعرها ان يترجم عليه وينوح ما شاء الله له النواح لانه اصبح اثرا"بعد عين فتقول (4) :"

هددوني من اجل لبس الحداد ... لحبيب اردوه لي بالحداد

رحم الله من يجود بدمع ... أو ينوح على قتيل الاعاد

وسقته بمثل جود يديه ... حيث اضحى من البلاد الغواد

وترثيه ايضا"بقولها (5) :"

ولو لم يكن نجما"لما كان ناظري ... وقد غبت عنه مظلما"بعد نوره

سلام على تلك المحاسن من شج ... تناءت بنعماه وطيب سروره

وترثي هند الفتح بن خاقان حينما سمعت بمقتله قائلة (6) :

قد قلت للموت حين نازلة ... والموت مقدامه على البهم

لما تبينت ما فعلت اذن ... قرعت سنا عليه من الندم

(1) ينظر رثاء الابناء: 75

(2) ... عن عيار الشعر: 21

(3) ... فن الرثاء: 8

(4) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (21)

(5) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (27)

(6) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (92)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت