فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 154

ان الباحث قد تكون لديه معرفة عن شعر المرأة في عصر ما قبل الإسلام وما تلاه من العصور الإسلامي والاموي والعباسي والأندلسي. وهوعندما يضم اشتات هذه المعلومات يكون من خلالها فكرة واضحة عن شعر المرأة العربية عبر عصورها المختلفة.

وان الباحث قد يتاثر بافكار جديدة مما ينتج عن هذا تراث علمي وادبي يعكس قدرة الامة وقوتها وبناء حضارتها، وان باحث الأدب العربي حينما يختار موضوعا لرسالة الماجستير فهو بذلك يشير الى التوجه الذي يتجه اليه في مستقبله.

وقد كنت مدركتا"لذلك وانا اتطلع الى ما في تراث امتنا من مزايا فنية وظواهر ادبية لم تكن مدروسة في بحوث ادبية او جامعية، وبعد الاطلاع والمتابعة واستشارة الاساتذة المختصين بالأدب العربي وباصول التحقيق وبعد اللقاء بالاستاذ هلال ناجي الذي شجعني في اختيار موضوعا"في الأدب الأندلسي.

فوقع اختياري على (شعر المرأة الأندلسية من الفتح الى نهاية عهد الموحدين، جمع-دراسة-تحقيق) الذي اقترحه علي الدكتور سامي مكي العاني.

وان موضوع شعر المرأة الأندلسية ليس بجديد، ولكنه لم يجمع ويحقق، حيث تناولته البحوث والرسائل الجامعية بايراد شواهد منه. وهذا يعود الى اهمال الباحثين للمرأة وعدم الاعتراف بان لها القدرة على مناظرة الرجل في المجالات المختلفة.

وبالنظر الى عدم وجود ديوان لشعر المرأة الأندلسية، وتناثر اشعارهن في مظاف مفهرسة وغير مفهرسة، اذتتبعت ما كتبه الباحثون المعاصرون عن شعر المرأة الأندلسية ولاسيما رسالة السيدة سلمى سلمان علي الموسومة بـ (المرأة في الشعر الأندلسي - عصر الطوائف) . وهذه الرسالة تمثل اول دراسة مستفيضة لشعر المرأة الأندلسية في عصر الطوائف، استوعبت فيها سيرة الشواعر دون ان تجمع شعرهن وتحققه. وبعدها جاءت بحوث جامعية منها (المرأة في الشعر الأندلسي منذ الفتح الى نهاية عصر الخلافة) للسيدة احلام فليح وكذلك (المرأة في الشعر الأندلسي في عهد المرابطين والموحدين) للسيد خالد، الا انهما لم يتطرقا الى شواعر الأندلس مثلما تطرقت اليه السيدة سلمى وانما اوردوا اشارات بسيطة متناثرة في رسالتيهما. وعلى الرغم من ذلك فان هذه الدراسات تعد من اهم المراجع الحديثة التي اعانت الباحثه ومهدت الطريق امامها وجعلتها توجز الحديث عن سيرة شواعر الأندلس.

وفضلا عن هذا فقد افدت من كتب الاعلام، ولا اريد ان اذكر جميع ما رجعت اليه من مؤلفات قديمة وحديثة وذلك لانني اثبت فهرسا"خاصا"في نهاية الدراسة. ولكني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت