فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 154

وبهذا جاء فخرهن صادقا"مصبوغا"بصبغة واقعية متسما"الاعتزاز بالنسب والاجداد والذات والامجاد واعتزازها مثل غريزتها الطبيعية (9) . [1] "

هو تعبير عن شعور عميق بالحزن والالم (1) . وهو ضرب من المديح الا انه يقال في الميت أو هو كما قال ابن ارشيق (( وليس بين الرثاء والمدح فرق الا ان يخلط بالرثاء شيء يدل ان المقصود به ميت ) ) (2) . حيث يندب الشعراء بتعدد المناقب للمتوفي وفضائله والحديث عن علمه وشجاعته وكرمه وحسن تدبيره لشؤون الحكم، وعن تقواه وورعه ويعد خسارة للدين والعلم بفقدانه وحزن المسلمين بانهيار ركن من اركانهم وفقدان علم من اعلامهم وغيرها من الصفات الحسنة والفاضلة كلها تقال على الميت باسلوب يميل الى المبالغة والتفخيم (3) . وكما ذكر لنا الجاحظ انه (( قيل لأعرابي: ما بال المراتي اجود اشعاركم؟ قال: لأنا نقول واكبادنا تحترق ) ) (4) .

وقد برزت الشاعرة الأندلسية في هذا الفن، لان المرأة ادق حسا"وأرق ... شعورا" (5) . واشد من الرجل حزنا"وأرق عاطفة واكثر جزعا"ولوعة وطبيعتها اقرب الى الرثاء والبكاء واللوعة والاسى (6) . وان المرأة بطبيعتها تجيد الرثاء وتستثار مشاعرها المرهفة امام صدمة الموت (7) .

ويعد الرثاء من اصدق الاغراض الشعرية لانه مرتبط بتجربة حقيقية، والعاطفة تكون فيه صادقة والنية حسنة (8) . فهذه حسانة التميمية ترثي زوجها قائلة (9) :

اني وان عرضت اشياء تضحكني ... لموجع القلب مطوي على الحزن

اذا دجا الليل احيالي تذكرة ... وزادني الصبح اشجانا"على شجني"

(1) ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (100)

(2) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (32)

(3) ... ينظر ترجمتها في فصل التحقيق

(4) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (50)

(5) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (70)

(6) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (86)

(7) ... لي صاحب ذو بهجة قد قابلت ... منعما"يظهر واستحلت جرمها"

(8) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (69)

(9) ... المراة في الشعر الأندلسي، عصر الطوائف: 303

(2) فن الرثاء: 7

(2) ... العمدة: 2/ 174

(3) ... ينظر الشعر في عهد المرابطين والموحدين بالأندلس: 296

(4) ... البيان والتبين: 2/ 320

(5) ... فن الرثاء: 8

(6) ... الشعر الجاهلي: 200

(7) ... الشاعرة العربية المعاصرة: 15

(8) ... ينظر المنهل في الادب العربي، العصر العباسي والأندلسي: 172

(9) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (13)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت