حسها وسرعة تأثرها ادت الى ضيق ابياتها الشعرية وميلها الى الايجاز ومن خلال هذه الاغراض الشعرية المتنوعة التي ذكرناها سابقا يمكن القول ان الشاعرة الأندلسية استطاعت ان تصور لنا انماط مختلفة من الاساليب تتراوح بين القوة والضعف والجودة والاخفاق.
الفصل الثاني
الدراسة الفنية
بعد أن أوضحنا في الفصل السابق الأغراض الشعرية لشعر المرأة الأندلسية، سنحاول في هذا الفصل إبراز ما يتمتع به شعرها من سمات فنية، وقد تحس الباحثة بصعوبة وهي تصدر حكمًا على شعر شواعر الأندلس وسماته الفنية وذلك لقلة الشعر الموجود بين أيدينا مما تجعلنا مترددا"في إعطاء حكما"دقيقا"نطمئن به لان القلة الموجودة كانت تتراوح بين القوة والضعف في انفعال الشاعرة الأندلسية في غزلها ورثائها وفخرها وبين ضالة العاطفة والخيال في أغراضا"أخرى، وهي تعكس واقعها ورغاباتها وآمالها ومعتقداتها (1) .
وعلى اية حال (فبالقدر الذي تأتي ألفاظ الشاعرة متناسقة متألفة متعاطفة بعضها ببعض، بلا بنو او تفكك او تكلف نحكم على شاعريتها بالأصالة والموهبة ... والصدق) (2) .
وعلى طريقة اسلوبها الشعري من خلال الأساليب التي تناولتها في أغراضها الشعرية.
(1) الموشحات الأندلسية: 75
(2) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (88)
(2) كتاب ارسطو طاليس في الشعر: 3
(2) ... الشعر في عهد المرابطين والموحدين: 337