فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 154

وعند ذكر الموشحات يتبادر الى الذهن الشعر الأندلسي ووشاحي الأندلس والى جانب الوشاحين من الرجال قد شاركت المرأة الأندلسية في هذا الفن وبادرت الى صناعة الموشحات ومنهن ام الكرم وام العلا الحجارية (8) . وقسمونة حيث ذكر ان اباها شاعر وربما صنع من الموشحة قسما"فأتممتها هي بقسم اخر (9) . الا انه لم يصل الينا شيء من موشحاتهن. وكل الذي وصل الينا موشحة لنزهون القلاعي في"

الغزل تحت عنوان (مرحبا"بالزائر الحلو) (1) . عارضت فيها موشحة لشاعر مجهول، أو عارضها المجهول نفسه. حيث تورد قائلة منها (2) :"

بأبي من هد من جسمي القوي ... طرفه الاحور

وسقاني ما سقى يوم الثوى ... ويح من غرر

كلما رمت خضوعا"في الهوى ... تاه واستكبر"

يا له من شادن صيرني ... رهن اشجاني

لم يدع في الحور منه عوضا ... عند رضوان

مر بي في ربرب من سربه ... تقطف الزهرا

وهو يتلوا به من حزبه ... يبتغي الاجر

بعدما ذكرني من حبه ... آية اخرى

والذي لو شاء ما ذكرني ... بعد نسياني

قلب القلب على جمر الغضا ... فهو في شان

نخلص مما سبق ان شعر المرأة الأندلسية تناول اغلب الاغراض الشعرية ويمكن القول انها سارت على خطى شعراء عصرها. وعلى الرغم من قلة اشعار المرأة الأندلسية التي وصلت الينا. الا اننا يمكن القول ان الشاعرة الأندلسية لم تتبع في بناء قصيدتها منهجا"تقليديا"في اغلب شعرها هو استهلال القصيدة بمقدمة غزلية ثم الغرض ثم الخاتمة، وانما تدخل مباشرة الى الغرض الذي تقصده. وعلى ما يبدو ان رقة المرأة ورهافة

(1) اللسان مادة (وشح)

(2) ... ينظر الموشحات والازجال: 1/ 15، ينظر فن التوشيح: 18

(3) ... دار الطراز في عمل الموشحات: 32

(4) ... تاريخ العرب في الأندلس: 275 - 276

(5) ... ينظر توشيح التوشيح: 20

(6) ... الادب الأندلسي من الفتح حتى سقوط الخلافة: 141

(7) ... ينظر دراسات في الادب الأندلسي: 167، ينظر فن التوشيح: 17، ينظر تاريخ الادب العربي القديم: 116

(8) ... ينظر المغرب في حلى المغرب: 2/ 202، ينظر نزهة الجلساء: 20، ينظر نفح ... الطيب: 5/ 302، الدر المنثور: 54

(9) ... ينظر نفح الطيب: 5/ 73

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت