فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 154

جعلت (نلقي المراسي ... وتخيم) كناية من طلب بقائه.

والغسانية قالت (3) :

ويسطو بنا لهو فنعتنق المنى ... كما اعتنقت في سطوة الريح افنان

حيث جعلت (فنعتنق المنى) كناية عن حصول التواصل والوداد.

وربما استخدمت الشاعرة الاندلسية الكناية في شعرها، على اعتبارات الكناية ميزة من مزايا الشعر بعد ان نضجت البلاغة، أي انها جارت شعراء عصرها. في استخدامها للفنون البلاغية ومن ذلك قول نزهون (4) :

ان كنت في الخلق انثى ... فأن شعري مذكر

أي كناية عن قوة شعرها.

وولادة بنت المستكفي تقول (5) :

ولقد علمت بأنني بدر السما ... لكن ولعت لشقوتي بالمشتري

استخدمت (ولعت بالمشتري) كناية من الجارية التي ولع بها ابن زيدون.

وقولها في كناية عن الندم بـ (يقرع المسن) فقالت (6) :

يقرع المسن على ان لم يكن ... زاد في تلك الخطايا اذ شيعك

نستشف من ذلك ان الشاعرة الاندلسية كانت تحاول ان تشكل صورتها الشعرية من خلال عاطفتها الممتزجة بخيالها الواقعي واستخدامها للاساليب البلاغية من تشبه واستعارة وطباق وكناية مما اضفى جوا"مليئا"بالصور التي تنقل المتلقي الى عالمها الخاص ويتفاعل مع تجربتها الشعرية. [1]

تعد الموسيقى عنصرا"مهما"من عناصر البناء الفني للقصيدة العربية، وغالبا"ما تكون مقياسا"لتمييز الشعر عن بقية الفنون النثرية، وللموسيقى اثر كبير في الشعر، وكلمة (موسيقى) التي تستعمل دائما"في الشعر، لا تعني اكثر من حلاوة الجرس ثم انها لا تعني مطلقا"ان هناك مماثلة بين جرس الشعر وتركيب النغمات في ... الموسيقى (1) . كذلك فانها لم تكن مظهرا"من مظاهر الجمال فقط وانما من اقوى وسائل الايحاء (( فالموسيقى في الشعر ليست حلية خارجية تضاف اليه وانما هي وسيلة من اقوى وسائل الايحاء واقدرها على التعبير عن كل ما هو عميق وخفي في النفس مما"

(1) ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (51)

(2) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (56)

(3) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (66)

(4) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (82)

(5) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (95)

(6) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (98)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت