هي (( نقل العباءة عن موضع استعمالها في اصل اللغة الى غيرة وذلك الغرض اما ان يكون شرح المعنى، وفضل الابانه عنه أو تأكيده أو المبالغة فيه أو الاشارة اليه بالقليل من اللفظ، أو تحسين المعرض الذي يبرز فيه ) ) (1) . أو هي (( استعارة الكلمة لشيء لم يعرف بها من شيء قد عرف بها ) ) (2) . وان من سنن العرب الاستعارة (3) . (( وليس في حلى الشعر اعجب منها، وهي من محاسن الكلام، اذا وقعت موقعها ونزلت موضعها ) ) (4) .
وتعد من الاساليب البلاغية التي اعتمدت عليها الشاعرة الاندلسية في تشكيل صورتها الشعرية باسلوب لا يخلو من القدرة على الايحاء والتخيل. وكما ذكر قدامة بن جعفر (( فانما احتيج اليها من كلام العرب لان الفاظهم اكثر من معانيهم، وليس هذا في لسان غير لسانهم، فهم يعبرون عن المعنى الواحد بعبارات كثيرة وربما كانت مفردة له ولربما كانت مشتركة بينه وبين غيره وربما استعاروا بعض ذلك في موضع بعض على التوسع والمجاز ) ) (5) .
ومن ذلك قول بثينة بنت المعتمد (6) :
سكت الدهر زمانا عنهم ... ثم ابكاهم دما"حين نطق"
حيث استعارت السكوت للدهر وقصدت بالدهر الانسان وهي استعارة مكنية حذفت المشبه به وابقت في الكلام لازمة من لوازمة تدل عليه وهو (سكت) ومن قولها ... ايضا" (7) ."
حنق الدهر علينا قسطا"... وكذا الدهر على حرحنق"
ففي هذا البيت استخدمت الشاعرة عبارة (حنق الدهر) ، فجعلت الدهر انسانا"يحنق على الاخرين. [1] "
(1) الصناعتين: 295
(2) ... البديع: 2
(3) ... المزهر في علوم اللغة: 261
(4) ... العمدة: 1/ 268
(5) ... نقد النثر: 64
(6) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (7)
(7) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (7)