ففي هذين البيتين استعملت الشاعرة كلمات فاحشة في هجائها، ولم يقتصر الامر على ذلك بل ان الرجال كانوا ايضا عرضة لهجاؤها المقذع. حيث ان رجلا"كان يهيم بها واهدى اليها خوخا"فكتبت اليه تقول له (1) :
يا متحفا"بالخوخ احبابه ... اهلا"به من مثلج للصدور
حكى ... (2) الغيد تفليكه ... لكنه اخزى رؤوس ... (3)
وان استاذة مهجة، ولادة بنت المستكفي كانت ايضا"مشهورة بالهجاء واستخدامها لكلمات الشتم والسباب حيث هجت حبيبها ابن زيدون قائلة (4) :"
ان ابن زيدون على فضله ... يعشق قضبان السراويل
لو ابصر ... (5) على نخلة ... صار من الطير الابابيل
وان الشاعرة الأندلسية استخدمت هذا الفن للتسلية والسخرية واستمالة قلوب الرجال ولفت الانظار حيث تتماجن الشاعرة وتعبث وتلهو بمصائر الاخرين واقدارهم هازئة في سخفهم وعاهاتهم ونقائصهم (6) .
واذ نذهب الى عائشة القرطبية نجد انها هجت احد الشعراء عندما طلب يدها للزواج ولم ترضى به بعلا"فتقول له (7) :"
أنا لبوة لكنني لا ارتضي ... نفسي مناخا"طول دهري من أحد"
ولو أنني اختار ذلك لم أجب ... كلبا"وكم اغلقت سمعي عن أسد"
(1) ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (79)
(2) ... كلمة فاحشة
(3) ... كلمة فاحشة
(4) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (99) وينظر هجاؤها لابن زيدون ايضا"رقم (96) "
(5) ... كلمة فاحشة
(6) ... فن الهجاء: 10
(7) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (51)