فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 318

ومراسلاته، والأصل في المكاتبات البداء بالبسملة بخلاف المحادثات الكلامية، فالأصل في ذلك البداء بالحمدلة، وهذا هو الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان بعض العلماء يرى استفتاح الكتب بخطبة الحاجة (الحمد لله نحمده) ولكن لم يرد في ذلك دليل.

وفي حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - وإسناده صحيح: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا خطبة الحاجة كما كان يعلمنا السورة من القرآن: إن الحمد لله نحمده ) )إلى آخره، وهذا لم يثبت أنه في المكاتبات، وبالتالي نزل على المخاطبات لفعله - صلى الله عليه وسلم - في خطبه، بدليل فعله في مكاتباته.

وحين كتب إلى هرقل اقتصر على البسملة، (( مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ) )وغير ذلك من الأدلة، ثم ثنى رحمه الله تعالى بالحمدلة فحمد لله جل وعلا، والألف واللام في الحمد، استغراق لجميع المحامد، وربما لا أركز على قضية الفردية، ونأخذ الشرح مجملًا لنأخذ أكبر قدر ممكن إن شاء الله في المستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت