فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 318

وَقَوْلُهُ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] . {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] . في ستَّة مواضعَ في سورة الأعراف قَوْلُهُ: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] . وَقَالَ فِي سُورَةِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش} [يونس: 3] . وَقَالَ فَي سُورَةِ الرَّعْدِ: {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الرعد: 2] . وَقَالَ فِي سُورَةِ طَهَ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ استَوَى} [طه: 5] . وَقَالَ فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ} [الفرقان: 59] . وَقَالَ فِي سُورَةِ آلم السَّجْدَةِ: {اللَّهُ الَّذِي َخلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا ِفي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [السجدة: 4] . وَقَالَ فِي سُورَةِ الْحَدِيدِ: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الحديد: 4] .

الشرح

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في حديثه عن علو الله على خلقه واستوائه على عرشه: (والفرق بين العلو والاستواء أن العلو ثابت بالفطرة والعقل والنقل، والاستواء ثابتٌ بالنقل) فطر الله جل وعلا عباده على علوه على خلقه، وأخبرهم في سبعة مواضع من الفرقان بأنه قد استوى على العرش، والاستواء لا يختلف فيه أهل السنة والجماعة، وهذا مما يتميزون به عن أهل البدع والضلال؛ كالجهمية والمعتزلة والأشاعرة والكرامية والماتردية، وغير هؤلاء من الذين لا يُثبتون استواء الله على عرشه، ويحرفون الاستواء بأنه بمعنى الاستيلاء. وهذا تنقص لله؛ بمعنى أنه ما استولى حتى خلق السموات والأرض، والله جل وعلا مستول على كل شيء قبل أن يخلق السموات والأرض، الاستواء غير الاستيلاء.

ولذلك لو كان الاستواء هو الاستيلاء لذكر الله ولو في موضع واحد: (ثم استولى على العرش) ليحمل المطلق على المقيد؛ القرآن كله فيه سبعة مواضع في ذكر الاستواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت