وَقَوْلُهُ: {يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: 55] . {بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْه} [النساء: 158] . {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] . {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا} [غافر: 36: 37] ، وَقَوْلُهُ: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} [الملك: 16] . {أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} [الملك: 17] .
الشرح
هذه الآيات في إثبات علو الله على خلقه، وقد فطر الله عباده على ذلك، وتواترت الأدلة في هذا؛ فقد دل العقل والنقل والفطرة على إثبات علو الله على خلقه، ولم يخالف في هذا إلا من اجتالته الشياطين عن فطرته.
وحين استطرد ابن القيم - رحمه الله تعالى - في هذه المسألة في كتابه (اجتماع الجيوش الإسلامية في غزو المعطلة والجهمية) قضى في المسألة ألف دليل على إثبات علو الله على خلقه.
وقد قال الأوزاعي: كنا والتابعون متواترون نقول بأن الله فوق سماواته مستو على عرشه.
وقال الإمام الطلمانكي رحمه الله: أجمع العلماء على أن الله فوق سماوته مستو على عرشه على الحقيقة لا على المجاز.
وقد أورد شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في هذه العقيدة بعض الأدلة الدالة على هذه المسالة.
والعلو ثلاث مراتب:
النوع الأول: علو الذات؛ والنزاع بين أهل السنة وأهل البدع هو في هذا النوع.