وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم: (( يَقُولُ تَعَالَى: يَا آدَمُ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ فَيُنَادِي بِصَوتٍ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِن ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إلَى النَّارِ ) )مُتَّفقٌ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم: (( مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلاَّ سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ ) ).
الشرح
وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( يقول الله جل وعلا: يا آدم ) ). في إثبات صفة القول لله جل وعلا، قال الله جل وعلا: {فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ} . ويُثبتُ لله جل وعلا صفة الكلام، ويُثبت لله جل وعلا صفة الصوت، ويثبت لله جل وعلا صفة المناداة. وهذه كلها واردة في كتاب الله أو على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(( فيقول آدم: لبيك وسعْدَيكَ ) ): لبيك: إجابة بعد إجابة، تَثنية؛ أي: أنا مقيم على طاعتك، ولا أخالف لك أمرًا.
(( فينادي بصوت ) ): فينادي الرب جل وعلا بصوت؛ فيه إثبات صفة المناداة، قال الله جل وعلا: {وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ} ، وقال تعالى: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ} ، وقال تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} فقوله: (( فينادي بصوت ) ).
وفي حديث عبد الله بن أنيس، رواه البخاري معلقًا: (( يسمعه من بَعُد كما يسمعه من قَرُب»؛ فإن صوت الرب لا يشابه صوت المخلوق؛ (( يسمعه من بَعُد كما يسمعه من قَرُب ) )! فلا إله إلا الله! هذا دليل على عظمة الله، وعلى كبريائه، وعلى عظيم صفاته، وكبير قدره، وعظيم جلاله: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} ، وفيه إثبات صفة الصوت لله جل وعلا.
قوله: (( إن الله يأمرك ) ): إثبات صفة القول.
(( أن تُخرج من ذريتك بعثًا إلى النار ) ): والخبر في الصحيحين: (( فإنه يلقى في