وَقَوْلُهُ: {وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَال} [الرعد: 13] ، وَقَوْلُهُ: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [آل عمران: 54] ، وَقَوْلُهُ: {وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ} [النمل: 50] .
وَقَوْلُهُ: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا} [الطارق: 15: 16] .
الشرح
الحديث عن الصفات الفعلية الاختيارية والصفات الذاتية، وتقدم منهج شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في هذه العقيدة وأنه يورد المتفق عليه بين أهل العلم، وله أراء أخرى لم يودعها في هذه الرسالة لوجود الاختلاف بين العلماء، وأنا وضحت ذلك بالأمس على كون شيخ الإسلام لم يورد في صفة الوجه {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} لأن العلماء مختلفون في معنى هذه الآية، فأورد الأدلة الدالة على إثبات صفة الوجه التي لا يختلف فيها العلماء وأهل السنة.
قوله جل وعلا: {وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} : وهو أي الرب جل وعلا، شديد المحال: أي الأخذ بقوة وبشدة، والله جل وعلا موصوف بصفات الكمال، منعوت بنعوت الجمال، فما أطلقه الله على نفسه فهو صفة كمال، لا يلحقه عيب ولا نقص بأي وجه من الوجوه، وفي تفسير قوله - صلى الله عليه وسلم: «والشر ليس إليك» ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم عليهما رحمة الله: أي: لا يدخل في أسماءك وصفاتك.
ولا يختلف العلماء، أن الشر مخلوق لله كالخير، خلافًا للقدرية وطوائف من أهل البدع.
ولكن الله جل وعلا يحب الخير، ولا يرضى لعباده الكفر والشر، {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} ، {وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} ، وقال: {وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} ، فالرب جل وعلا شديد المحال أي الأخذ بقوة: وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآَخِرَةِ