فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 318

وَقَوْلُهُ: {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] .

{رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا} [غافر: 7] .

{وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: 43] . {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء} [الأعراف: 156] . {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: 54] . {وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يونس: 107] . {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف: 64] .

الشرح

قوله جل وعلا: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} :

الباء للاستعانة، أي أبدأ مستعينًا بالله متوكلًا عليه، متعلقًا به، مفوضًا الأمر إليه، والبسملة فيها كل معاني التوحيد، إذا قال العبد (بسم الله) هو أقر بوجود الله، إذن هذا هو توحيد الربوبية، وفي نفس الوقت آمن بتوحيد الأسماء والصفات، وذلك في ثلاثة أمور: لفظ الجلالة: الله، الأمر الثاني: الرحمن، الأمر الثالث: الرحيم

وفي البسملة توحيد الإلهية، لأنه قال بسم الله، لم يقل باسم الشيطان ولم يقل باسم الآلهة كالمشركين والباطنيين وغيرهم. هو قال: بسم الله، وإله من إله يأله إلهة، أي عبد يعبد عبادة، والإله حقيقة هو المألوه حبا وتعظيما، وإجلالًا، ولا يختلف العلماء في أن معنى كلمة الإخلاص (لا إله إلا الله) أي لا إله يعبد بحق إلا الله ومن قال: لا إله لنا، أو لا إله معبود، أولا إله موجود فقد غلط، وهذا قول المتكلمين، - وقد وقع في ذلك كثير من النحاة- حين يعربون كلمة الإخلاص، لا نافية للجنس إله اسمها، إلا أداة حصر، الاسم الشريف يكون بدلا من خبر محذوف تقديره معبود، ومنهم من يقول لنا، ومنهم من يقول موجود، وهذا كله غلط، الخبر المحذوف تقديره حق، لأن الآلهة المعبودة كثيرة، قال الله جل وعلا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت