فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 318

وَقَوْلُهُ: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} [النساء: 87] . {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء: 122] . {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ} [المائدة: 116] . {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} [الأنعام: 115] . {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] . {مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ} [البقرة: 253] . {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} [الأعراف: 143] . {وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [مريم: 52] ، وَقَوْلُهُ: {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الشعراء: 10] ، {وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَة} [الأعراف: 22] . وَقَوْلُه: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} [القصص: 65] .

الشرح

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في الحديث عن إثبات صفة القول والكلام لله -جل وعلا-، فإن الله -جل وعلا- يتكلم متى شاء إذا شاء ولم يزل الله -جل وعلا- موصوفًا بالكلام، ففي الحديث: (( إذا أراد الله أن يوحى بالأمر تكلم ) )فالله -جل وعلا- وصف نفسه بذلك وهذا من صفات الكمال ونعوت الجلال.

والله -جل وعلا- عطاؤه كلام، وعذابه كلام، قال: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} وقوله -جل وعلا-: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} أي قولًا وخبرا، ومعنى هذه الآية أنه لا أحد أصدق من الله حديثا أي قولا وكلامًا، وقد جاء في صحيح مسلم في حديث جابر قال صلى الله عليه مسلم: (( فإن خير الحديث كتاب الله ) ).

الصدق ضده الكذب، والصدق من الصفات المحمودة في الإنسان، والله أحق بذلك، فهذه الخصلة حين توجد في الإنسان يوصف بها ويثنى عليه بذلك ويحمد أمره على هذا، وكل وصف كمال في الإنسان فالله أحق به فيما جاء به النص، وإن كان بعض العلماء كابن تيمية وابن القيم يعممون هذه القاعدة، ولكن فيه نظر، إذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت