قَوْلُهُ: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [المائدة: 119] .
{وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ} [النساء: 93] . وَقَولُهُ: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ} [محمد: 28] . {فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ} [الزخرف: 55] . وَقَوْلُهُ: {وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ} [التوبة: 46] . وَقَوْلُهُ: {كَبُرَ مقْتًا عندَ اللَّهِ َأن تقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} [الصف: 3] .
الشرح
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الحديث عن صفات الله جل وعلا: صفة الرضا وصفة الغضب وصفة الكره والمقت.
فلا يختلف أهل السنة والجماعة في إثبات ذلك وهذه الصفات من الصفات الفعلية الاختيارية.
وصفات الله جل وعلا نوعان:
صفات ذاتية، كالوجه واليدين ونحو ذلك، وصفات فعلية اختيارية كالرضا والغضب والمقت والكره والانتقام ونحو ذلك، وأهل السنة والجماعة لا يختلفون في إثبات هذا وذاك، ولا يحرفون الكلم عن مواضعه يؤمنون بكل ما جاء عن الله على مراد الله، وبكل ما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على مراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ويؤمنون بأن هذه الصفات صفات كمال لله جل وعلا.
ويؤمنون بغيرها مما دلت عليه الأدلة من الكتاب والسنة أو أحدُهما.
قوله جل وعلا: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ} :
أي عن الصحابة ففيه إثبات صفة الرضا، وهي من الصفات الفعلية الاختيارية، فالله جل وعلا يرضى عن القوم المؤمنين، {وَرَضُوا عَنْه} أي حيث حباهم وأكرمهم