فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 318

ونصرهم وأعزهم وأدخلهم جنته.

وقال تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} للذين أحسنوا: أي قاموا بأمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -، الحسنى: أي الجنة. وزيادة: النظر إلى وجه الرب جل وعلا.

فيؤخذ من ذلك إثبات صفة الرضا، ويؤخذ من ذلك إثبات الصفات الفعلية لله جل وعلا، ويؤخذ من ذلك إثبات الصفات الاختيارية لله جل وعلا، ففيه الرد على المعتزلة وعلى الجبرية وعلى الأشاعرة وغيرهم من أهل البدع، وفيه الرد على الرافضة حيث رضي الله على الصحابة أجمعين وهؤلاء يلعنون من - رضي الله عنه - ويمدحون من سخط الله عليه من دعاة الشرك كنصير الشرك الطوسي يمدحونه ويثنون عليه وكنصير التتر ابن العلقمي ويعتبرون تواطؤه ومؤامرته على الإسلام أو يمتدحون تواطؤه ومؤامرته مع التتر على الإسلام والمسلمين.

فتاريخ الرافضة اليوم أخبث من تاريخهم بالأمس فهم في كل عصر وفي كل جيل حمير لليهود والنصارى.

ويؤخذ من ذلك إثبات القدرة للعبد والمشيئة للعبد، فمشيئة المخلوق تابعة لمشيئة الخالق، قال الله جل وعلا: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} .

وقوله جل وعلا: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} :

قوله: {وَمَنْ} من صيغ العموم اسم شرط لازم تجزم فعلين: الأول: فعل الشرط، والثاني: جوابه وجزاؤه، ولا يتحقق جواب الشرط إلا بتحقق فعل الشرط.

{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا} القتل هو: إزهاق النفس، بحديدة أو غيرها، قوله: {مُؤْمِنًا} خرج من ذلك الكافر؛ لأن الكافر ليس له حرمة كحرمة المسلم، ولأن الكفار يدعون إلى الإسلام، فحين يجيبون تعصم دمائهم وأموالهم، وحين يمتنعون يدعون إلى الجزية فحين يجيبون تقبل منهم ويكف عنهم، وحين يمتنعون يقاتلون بإجماع المسلمين، وهذا يسمى عند الفقهاء بجهاد الطلب، وهو أن تطلب الكفار في عقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت