فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 318

وَقَوْلُهُ: {إِن تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} [النساء: 149] . {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النور: 22] .

وَقَوْلُهُ: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8] ، وَقَوْلُهُ عَنْ إِبْلِيسَ: {فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 82] .

وَقَوْلُهُ: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} [الرحمن: 78] .

الشرح

وقوله جل وعلا: {إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا} الخطاب للناس، {إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا} ويخص من ذلك المؤمنون؛ لأن الخير لا يقبل إلا إذا كان خالصًا صوابًا، أما الكافر إذا عمل الخير فليطعمه في الدنيا، كما جاء في صحيح الإمام مسلم.

{أَوْ تُخْفُوهُ} فيه إثبات صفة العلم لله جل وعلا، يستوي الإسرار والجهر، {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} بلى، بلى أي نسمع، وفي نفس الوقت، {وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} .

وفيه إثبات صفة القدرة لله جل وعلا.

قوله: {أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ} فيه فضيلة العفو، وحين يتصف المخلوق بذلك فالله أولى بالأمر ولذلك تأمل في ختم الآية ماذا قال الله جل وعلا {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} إذا كنتم تعفون، فإن الله يعفو مع القدرة وأنتم تعفون مع العجز، تأمل في المراد في ختم الآيات، وقد أشار إلى هذا المعنى الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في جلاء الأفهام، وقال: أنه لا تختم آية في القرآن إلا ولها ارتباط بالمعنى وذكر حكاية عن أعرابي سمع قارئ يقرأ {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ غفور رحيم} قال الأعرابي: هذا ليس بكلام الله، فغضب عليه القارئ قال: أعرابي جاهل تكذب بكلام الله، وأنا قارئ، قال إذن أعد الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت