وَقَولُهُ: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور: 48] .
{وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاء لِّمَن كَانَ كُفِرَ} [القمر: 13: 14] .
{وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39] .
الشرح
قال شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله تعالى - في الحديث عن صفتي العينين لله - جل وعلا - والسمع؛ فلا يختلف العلماء - رحمهم الله تعالى - في إثبات ذلك فقد دلت الأدلة من الكتاب والسنة على إثبات ذلك، وأن هذا من الصفات الذاتية وتقدم الحديث عن الصفات الفعلية الاختيارية وأن الله - جل وعلا - يفعل متى شاء إذا شاء، تقدم الحديث عن صفة الرحمة والغضب وأن الله - جل وعلا - يرحم الرحماء، يرحم الذين آمنوا ويغضب على الذين كفروا.
أورد المؤلف - رحمه الله تعالى - ثلاث آيات في إثبات صفة العينين لله جل وعلا؛ أورد الآية الأولى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} .
والآية الثانية: {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} .
والآية الثالثة: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} الأولى والثانية بلفظ الجمع، الثالثة بلفظ الإفراد، وقد وضحت السنة ذلك بأن لله عينين، وأجمع على ذلك أهل السنة؛ لم يخالف في ذلك أحد منهم.
قال - صلى الله عليه وسلم - والحديث متواتر عنه في الصحيحين وغيرهما: ثم ذكر الدجال وأنه أعور قال: {وإن ربكم ليس بأعور} فعلم أن العين الواحدة عور لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عن الدجال له عين واحدة وأنه أعور إذا هو يقصد الواحدة دون الأخرى وسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - أعور ثم قال وأن ربكم ليس بأعور، وهذا خبر متواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأجمع عليه أهل السنة والجماعة وجاء في الحديث الآخر الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام أحدكم يصلي