فإنه يكون بين عيني الله ولكن هذا الخبر تفرد به إبراهيم الخوزي وهو متفق على ضعفه، وليس في الباب دليل احتجوا به سوى الحديث السابق الذي اتفق على معناه أهل السنة.
قوله جل وعلا: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} للصبر ثلاث مراتب:
النوع الأول: صبر على طاعة الله.
النوع الثاني: صبر عن فعل المعاصي.
النوع الثالث: صبر على الأقدار المؤلمة؛ من الأمراض ونحوها.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُو} وقال تعالى: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ} ، {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} ، {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} .
قوله: {لِحُكْمِ رَبِّكَ} فيه إثبات صفة الحكم لله - جل وعلا - قال تعالى: {إن الحكم إلا لله} نقول معنى الحكم هنا بمعنى القدر أي اصبر لقضاء ربك.
وحكم الله نوعان:
النوع الأول: حكم قدري.
النوع الثاني: حكم شرعي ديني، قوله: {فإنك بأعيننا} يثبت من ذلك صفة العينين لله - جل وعلا - ولازم هذا يكون بمرئى من الله وحفظ وكلاءة ونصر.
وقد قال بعض المفسرين: {فإنك بأعيننا} أي بمرئى منا، فأثبت الرؤية ولكن لو أتى بإثبات الصفة لكان أولى ثم يأتي بعد ذلك الرؤية ولوازمها، الأصل في باب الأسماء والصفات إثبات الصفة ثم التحول إلى إثبات لوازمها والحديث عن آثارها.
وقوله عز وجل {وحملناه} يعني نوحًا، {على ذات ألواح} أي خشب، {ودسر} أي مسامير، {تجري بأعيننا} تجري السفينة، {بأعيننا} أي بمرئى منا، وهذا يدل على إثبات صفة الرؤية لله - جل وعلا - والآية صريحة في إثبات العينين