وَقَولُهُ: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ} [البقرة: 210] {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ ربِّكَ} [الأنعام: 158] . {كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 21: 22] .
{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنزِيلًا} [الفرقان: 25] .
الشرح
ما زال ابن تيمية رحمه الله تعالى في العقيدة الواسطية في سرد الآيات الدالة على إثبات الأسماء والصفات لله تعالى، فإن أهل السنة يؤمنون بكل ما جاء في الكتاب والسنة فيثبتون لله الأسماء والصفات إثباتا بلا تمثيل وتنزيهًا بلا تعطيل؛ لأن الله جل وعلا ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله وهو السميع البصير، فيخالفون أهل البدع من المعطلة والمؤولة والمفوضة.
ما الفرق بين التعطيل والتأويل؟ التعطيل: نفي الصفة، والتأويل: إطلاق اللفظ، واستبدال المعنى بغيره. المعتزلة يقولون أن الله - جل وعلا - سميع بلا سمع، عليم بلا علم، والأشاعرة يطلقون الألفاظ، ويستعيضون عن إثبات المعاني بمعان أخرى فهذه تسمى الألفاظ المجردة.
هل كل اسم نفهم منه صفة؟
مثال ذلك: وهو السميع البصير؛ نشتق من الاسم صفتين وهما السمع والبصر، طيب أسماء الله مشتقة أم لا؟
يقول بن القيم - رحمه الله تعالى - في النونية:
أسماؤه أوصاف مدح كلها ... مشتقة قد حملت لمعاني