الرجل مجاز. وقال آخر: رجله. أي: رجل الجراد، ويقولون أشياء من هذا القبيل؛ أشياء لا تمت للعقل ولا للنقل بصلة.
قوله: (( فينزوي بعضها ) )أي: ينزوي بعضها إلى بعض، ويقترب بعضها من بعض، حتى لا يبقى في النار موضع لأحد.
(( فتقول - أي النار - قَطْ قَطْ ) ): أي حَسبي حسبي؛ يكفيني يكفيني.
وهذا الخبر متفقٌ على صحته، والشاهد فيه إثبات صفة القدم والرجل لله جل وعلا؛ فيجب إثبات ذلك إثباتا بلا تمثيل، وتنزيهًا بلا تعطيل؛ لأن النصوص صحت بذلك، ولذلك قال الشافعي رحمه الله: (فنؤمن بما جاء عن الله على مراد الله، ونؤمن بما جاء عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - على مراد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومن قال عن ذلك بأنه مجاز فقد غلط؛ هذه الأمور تثبت حقيقتها دون تمثيلٍ ودون تشبيه، ودون تعطيل) .