فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 94

(قال الزجاج: أي فاضربوا الرقاب ضربا. وخص الرقاب بالذكر لأن القتل أكثر ما يكون بها .. ) تفسير القرطبي (16/ 225) .

وقال ابن رجب: (وأسهل وجوه قتل الآدمي ضربه بالسيف على العنق) جامع العلوم والحكم: [ص: 383] .

وقال سحنون: أخبرني معن عن مالك، قيل: أيضرب وسطه بالسيف؟ (يعني الأسير) قال: قال الله سبحانه:"فضرب الرقاب"ولا خير في العبث."النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات" (3/ 73) .

واعلم أن المفسرين ذكروا خلافا بين أهل العلم في معنى قوله تعالى: {فوق الأعناق} ، هل المراد به الرأس، أم العنق نفسه؟

ومن تأمل قوله تعالى: {فضرب الرقاب} ، وجده مفسرا لقوله تعالى: {فوق الأعناق} ' وخير ما يفسر به القرآن هو القرآن.

قال ابن كثير:

(وقد اختلف المفسرون في معنى: {فَوْقَ الأعْنَاقِ} فقيل: معناه اضربوا الرؤوس، قاله عكرمة.

وقيل: معناه: {فَوْقَ الأعْنَاقِ} أي: على الأعناق، وهي الرقاب. قاله الضحاك، وعطية العوفي.

ويشهد لهذا المعنى أن الله تعالى أرشد المؤمنين إلى هذا في قوله تعالى: {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ} [محمد: 4] .) تفسير ابن كثير (4/ 25) .

وإذا كانت الآيتان تتحدثان عن حالة الالتحام مع الكفار التي يباح فيها ضربهم في كل موضع بلا إنظار .. لأنها حالة شدة و اضطرار ..

ففي ذالك إشارة إلى كيفية القتل المختار ..

لأن الشارع إذا أمر بهذه القتلة في حالة الاضطرار، دل ذالك على ضرورة الالتزام بها في حالة الاختيار ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت