(قال الزجاج: أي فاضربوا الرقاب ضربا. وخص الرقاب بالذكر لأن القتل أكثر ما يكون بها .. ) تفسير القرطبي (16/ 225) .
وقال ابن رجب: (وأسهل وجوه قتل الآدمي ضربه بالسيف على العنق) جامع العلوم والحكم: [ص: 383] .
وقال سحنون: أخبرني معن عن مالك، قيل: أيضرب وسطه بالسيف؟ (يعني الأسير) قال: قال الله سبحانه:"فضرب الرقاب"ولا خير في العبث."النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات" (3/ 73) .
واعلم أن المفسرين ذكروا خلافا بين أهل العلم في معنى قوله تعالى: {فوق الأعناق} ، هل المراد به الرأس، أم العنق نفسه؟
ومن تأمل قوله تعالى: {فضرب الرقاب} ، وجده مفسرا لقوله تعالى: {فوق الأعناق} ' وخير ما يفسر به القرآن هو القرآن.
قال ابن كثير:
(وقد اختلف المفسرون في معنى: {فَوْقَ الأعْنَاقِ} فقيل: معناه اضربوا الرؤوس، قاله عكرمة.
وقيل: معناه: {فَوْقَ الأعْنَاقِ} أي: على الأعناق، وهي الرقاب. قاله الضحاك، وعطية العوفي.
ويشهد لهذا المعنى أن الله تعالى أرشد المؤمنين إلى هذا في قوله تعالى: {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ} [محمد: 4] .) تفسير ابن كثير (4/ 25) .
وإذا كانت الآيتان تتحدثان عن حالة الالتحام مع الكفار التي يباح فيها ضربهم في كل موضع بلا إنظار .. لأنها حالة شدة و اضطرار ..
ففي ذالك إشارة إلى كيفية القتل المختار ..
لأن الشارع إذا أمر بهذه القتلة في حالة الاضطرار، دل ذالك على ضرورة الالتزام بها في حالة الاختيار ..