فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 94

الشبهة الثالثة: الاستدلال بما ورد في حمل الرؤوس

يستدل البعض على عدم وجوب إحسان القتل بمسألة حمل الرؤوس وببعض الأخبار التي فيها أمر النبي صلى الله عليه وسلم بنقل الرؤوس أو إقراره.

والجواب على هذا الاستدلال:

أنه لم يرد في ذالك شيء يصح الاستدلال به بل كل ذالك ضعيف.

ومن أمثلة هذه الأخبار:

1 -روى ابن ماجه في سننه عن أبي بشر بكر بن خلف، قال: حدثنا سلمة بن رجاء، حدثتني شعثاء عن عبد الله بن أبي أوفى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى يوم بشر برأس أبي جهل ركعتين.

والحديث لا يصح الاحتجاج به لضعفه ..

فسلمة بن رجاء مختلف فيه وشعثاء بنت عبد الله مجهولة.

قال الكناني في هذا الحديث:

(إسناد فيه مقال شعثاء بنت عبد الله لم أر من تكلم فيها لا بجرح ولا بتوثيق وسلمة بن رجاء لينه ابن معين وقال ابن عدي حدث بأحاديث لا يتابع عليها وقال النسائي ضعيف وقال الدارقطني ينفرد عن الثقات بأحاديث وقال أبو زرعة صدوق وقال أبو حاتم ما بحديثه بأس انتهى) مصباح الزجاجة (2/ 11) .

2 -روى النسائي وغيره من حديث عبد الله بن فيروز الديلمي عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم برأس الأسود العنسي.

وقد بين ابن حجر ما في هذا الخبر من الخطأ فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت