فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 94

علقمة، ولقي أحد بني أبي عزيز (يعني في ساحة المعركة) فاختلفا ضربات كل ذلك يروغ أحدهما من صاحبه، فنظرت إليهما كأنهما سبعان ضاريان، ثم تعانقا، فعلاه أبو أسيرة، فذبحه كما تذبح الشاة.

ومن ذالك ايضا ما يروى أن ابن مسعود احتز رأس أبي جهل في معركة بدر.

فقتل الكفار في المعركة جائز على كل نحو كما أسلفنا.

ثم إنه على فرض وجود وقائع منسوبة إلى الصحابة في غير حالة القتال (أي في حالة القتل صبرا) فهي لا تقوى على معارضة النصوص الصريحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وربما تكون هذه الوقائع في حالة"المشروعية المنسوخة"أي أنها كانت مشروعة أولا، ثم وردت النصوص بمنعها.

الشبهة الرابعة: الاستدلال بما روي أن عقبة بن أبي معيط قتل ذبحا

استدلوا على مشروعية ذبح الأسير بما روى ابن وهب-في المدونة- عن ابن لهيعة وعمر بن مالك عن عبيد الله بن أبي جعفر عن حنش بن عبد الله: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل سبعين أسيرا بعد الإثخان من يهود، وقتل عقبة بن معيط أتي به أسيرا يوم بدر فذبحه .. ) المدونة الكبرى (1/ 502) .

والجواب على هذا الاستدلال من وجهين أيضا:

الوجه الأول:

أن هذا الخبر معارض بما روي من طرق أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بضرب عنق عقبة بن أبي معيط ..

فقد روى سعيد بن منصور في سننه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت