لما كانت إباحة ذبح الحيوان ومشروعية أكله قد تكون سببا في مظنة إباحة تعذيبه وعدم الاكتراث بما قد يصيبه من ألم ..
فإن السنة جاءت حافلة بالتذكير بحقه والتحذير من التسبب في ألمه وتعذيبه
وحينما تقرأ في النصوص الشرعية التي تتحدث عن طريقة الذبح وكيفية التعامل مع الحيوان المراد ذبحه تظن للوهلة الأولى أنها تتحدث عن طفل مدلل لا عن كائن يراد ذبحه وسلخه وأكله!
ولكن العجب يزول إذا تذكرت أن الذي أباح ذبح هذا الحيوان وسخره للإنسان هو الرحيم الرحمن ..
فتلك مشيئته وحكمه وحكمته ..
وهذا لطفه ورحمته ..
-فمن لطف الله ورحمته بهذا الحيوان النهي عن قتل أي كائن لا لداعي الحاجة والأكل وإنما لغرض التسلي والترفيه ..
قال صلى الله عليه وسلم: (من قتل عصفورا عج إلى الله يوم القيامة يقول: يا رب إن فلانا قتلني عبثا ولم يقتلني منفعة) ,رواه ابن حبان.
وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من إنسان قتل عصفورا فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله عز وجل عنها» قيل: يا رسول الله وما حقها؟ قال: «يذبحها فيأكلها ولا يقطع رأسها يرمي بها» رواه النسائي.
قال البيهقي: (ولا يجوز قتل ما له روح إلا بأن يذبح ما يحل أكله ليؤكل) السنن الصغرى للبيهقي (7/ 542) .
-ومن لطف الله ورحمته بهذا الحيوان النهي عن صبر البهائم، وهو: أن تحبس ثم تضرب بالنبل ونحوه حتى تموت ..