فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 94

القول الخامس: أنه يحرق بالنار.

قال الصنعاني:

(أخرج البيهقي أنه اجتمع رأي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على تحريق الفاعل والمفعول به وفيه قصة وفي إسناده إرسال وقال الحافظ المنذري حرق اللوطية بالنار أربعة من الخلفاء أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير وهشام بن عبد الملك) سبل السلام (4/ 13)

وقال القرطبي: (وقد روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه حرق رجلا يسمى الفجاءة حين عمل عمل قوم لوط بالنار. وهو رأي علي بن أبي طالب؛ فإنه لما كتب خالد بن الوليد إلى أبي بكر في ذلك جمع أبو بكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واستشارهم فيه؛ فقال علي: إن هذا الذنب لم تعص به أمة من الأمم إلا أمة واحدة صنع الله بها ما علمتم، أرى أن يحرق بالنار. فاجتمع رأي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحرق بالنار. فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد أن يحرقه بالنار فأحرقه. ثم أحرقهم ابن الزبير في زمانه. ثم أحرقهم هشام بن الوليد. ثم أحرقهم خالد القسري بالعراق.) تفسير القرطبي (7/ 244)

ولكن هذا القول ترده أحاديث النهي عن التعذيب بالنار.

التي تفيد عدم مشروعية التعزير والعقوبة بالنار.

ولم يحدث من الصحابة إجماع على التحريق بالنار بدليل إنكار ابن عباس رضي الله عنه.

فتحصل من هذا أنه: بالنسبة للقول الأول لا تعتبر عقوبة الفاحشة مخصصا لحديث شداد بن أوس.

وأما بالنسبة لبقية الأقوال فتعتبر مخصصا له.

إلا أن القول الأخير ضعيف جدا كما بينا.

المخصص الثامن: القصاص من القاتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت