الفصل الثالث
في كيفية القتل المشروع
إذا كان القاتل لمن يباح قتله استباح دمه بشرع الله فعليه أن يلتزم في قتله بشرع الله في كل صغيرة وكبيرة ..
لا أن يجعل الشرع وسيلة يستحل بها القتل، ثم يجعل نفسه في حل من الخروج على الشرع في كيفية القتل!
وفي ذالك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (فلابدّ من القتل الشرعي، ولكن الإحسان فيه يكون بأن يقتل أحسن القتلات،) جامع المسائل لابن تيمية (4/ 390) .
حينما يبيح الشرع قتل إنسان، كأن يكون أسيرا محاربا، أو مرتدا مارقا، أو مرتكبا ما يوجب القتل قصاصا، فليس من المشروع قتله بأي وسيلة على وجه الاختيار ..
فلا يشرع حرقه بالنار ..
ولا يشرع إغراقه في المياه والبحار ..
ولا يشرع رميه من فوق شاهق أو جدار ..
ولا يشرع تقطيع أعضائه، أو تمزيق أحشائه، أو تهشيم رأسه بالأحجار ..
وإنما يشرع ضربه بالسيف في موضع واحد هو العنق ..
لقوله تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد: 4]
ولقوله تعالى: {سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} [الأنفال: 12] .
قال القرطبي عند قوله تعالى: {فَضَرْبَ الرِّقَابِ} :