فمثل هذا الكلام يقال إذا تعلق الأمر بفرض لازم، أو ركن واجب .. أما الأمور المباحة أو المندوبة، فلا حرج في تركها .. تحقيقا لمصلحة أو تأليفا لقلوب ..
بل قد يشرع ترك بعض الأمور الواجبة المهمة، من أجل تحقيق ما هو أوجب منها وأهم.
لكن مشكلتنا اليوم في من لا يميزون بين المشروع لأسباب، والواجب بالسنة والكتاب!
ويعتقدون أن من أركان الجهاد: السبي وقطع الرقاب!
بناء على ما أوردناه في الفصول السابقة نقول:
إن عمليات الذبح وقطع الرؤوس التي تمارس اليوم ضد أسرى الكفار لم يلتزم أصحابها بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقتدوا بسنته التي أمرت بإحسان القتل بشكل عام، والإحسان إلى الأسير بشكل خاص.
فهذه العمليات تعتبر من التعذيب المحرم والإساءة المنهي عنها.
إضافة إلى ما سببته من تشويه الجهاد وتنفير الناس منه.
ولا تستغرب اليوم إن سمعت أن المجاهدين يقطعون الرؤوس ويذبحون الناس عقوبة لهم على بعض المسائل الفرعية مثل حلق اللحية والتدخين والتبرج!
وقد سمعت ذالك بنفسي من بعضهم ..
واكذب على الفيس بوك يذيع الكذبة أخوك!!