قد يقول قائل:
كانت هذه العمليات موجودة في السابق، فلم لم تستنكروها إلا اليوم؟
والجواب: أنها كانت موجودة في السابق بطريقة محددة ومنضبطة، بحيث يمكن إدراجها كلها أو جلها ضمن بعض المخصصات لوجوب إحسان القتل التي أوردناها في الفصل الثاني من هذا البحث.
ثم إن المجاهدين كانوا في السنوات الماضية من القلة والضعف بحيث يحتاجون إلى بعض هذه العمليات لإعطاء زخم كبير للعمليات القليلة التي استطاعوا القيام بها في وقت كان الإعلام يحرص على تغييبهم من المشهد وتهميش كل ما يقومون به.
وإذا قلنا بأن تلك الظروف كانت تضطرهم إلى القيام ببعض عمليات الذبح وقطع الرؤوس فنقول اليوم -جازمين- أن تلك الضرورة زالت مع تمدد الجماعات المجاهدة وازدياد نفوذها .. والضرورة تقدر بقدرها.
شيء آخر .. كان يجعل المرء يتأنى في انتقاد تلك العمليات، حتى ولو لم يكن يرى مشروعيتها ..
فالهجمة الإعلامية على المجاهدين في تلك الفترة كانت على أشدها، وكل انتقاد للمجاهدين سوف يستغل لمحاربة الجهاد برمته وتشويهه ..
أما اليوم فقد أصبحت عمليات الذبح وقطع الرؤوس التي سادت وانتشرت هي أكثر ما يشوه الجهاد، وغدت ظاهرة مرضية تفسد ولا تصلح، فلم يعد بالإمكان تجاهلها أوالسكوت عنها ..
ونرجو إن شاء الله أن تقوم الجماعات المجاهدة في كل مكان بالقضاء على هذه الظاهرة ومنعها.
إن الصحابة رضي الله عنهم كانت تقع منهم بعض الأخطاء في ساحة الجهاد، مثل مخالفة الرماة لأميرهم عبد الله بن جبير يوم بدر، و قتل امرأة في إحدى الغزوات وهي التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم:"ما"