ودعك من منكري الإجماع، فإنهم لا أرضا زرعوا، ولا ثمرا حصدوا!
أما الاعتاداد بالإجماع في عصر الصحابة دون الإجماع في العصور الأخرى فهو من مذهب الظاهرية وجمودهم، وإلى ذالك أشا ر صاحب مرتقى الوصول في كلامه على الإجماع فقال:
وليس مقصورا على الصحابه .... والظاهري جاعل ذا دابه.
ثبت بالسنة وبفعل النبي صل الله عليه وسلم قتل الزاني المحصن رجما بالحجارة.
وقد يقول البعض إن القتل بالرجم قتلة بشعة معارضة لما ورد في السنة من الأمر في الإحسان بالقتلة ..
ونقول: إذا كانت السنة التي أمرت بالإحسان في القتل هي التي أمرت بالرجم، فلا تعارض في ذالك، بل يكون ذالك دليلا على أن قتل الزاني المحصن لا يدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم"إذا قتلتم فأحسنوا القتلة"..
وأن استثناءه من الدخول في هذا العموم لم يأت إلا لحكمة يعلمها الشارع ..
وقد أشار ابن القيم إلى بعض هذه الحكمة فقال:
( .. وإنما شرع في حق الزاني المحصن القتل بالحجارة ليصل الألم إلى جميع بدنه حيث وصلت إليه اللذة بالحرام ولأن تلك القتلة أشنع القتلات والداعي إلى الزنا داع قوي في الطباع فجعلت غلظة في مقابلة قوة الداعي ولأن فيه تذكيرا لعقوبة الله لقوم القاء بالرجم بالحجارة على ارتكاب الفاحشة.) الصلاة وأحكام تاركها (2/ 3) .
وقد أطل علينا في هذه الأيام بعض زنادقة الفكر الذين أنكروا مشروعية رجم الزاني المحصن!