لقد كانت سياسة تأليف القلوب من الأمور البارزة في منهج النبي صلى الله عليه وسلم ..
بل صار باب المؤلفة قلوبهم أحد مصارف الزكاة الرئيسة ..
وكان صلى الله عليه وسلم يحرم الأنصار من العطاء ويعطي بعض الناس تأليفا لقلوبهم ..
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنِّي لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه مخافة أن يكبه الله في النار» مسلم
وروى البخاري عن عبد الله رضي الله عنه قال: «لما كان يوم حنين آثر النبي صلى الله عليه وسلم أناسا في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة بن حصن مثل ذلك، وأعطى أناسا من أشراف العرب، فآثرهم يومئذ في القسمة. . .» .
قال صفوان بن أمية: «والله لقد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إليّ، فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي» رواه مسلم.
وقد كان الرجل يرجع إلى أهله فيقول: ياقوم أسلموا .. فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر.
وكان صلى الله عليه وسلم يعامل سادة الكفار معاملة خاصة تأليفا لقلوبهم ..
فيحبس ثمامة بن أثال عند سارية في المسجد حتى يرى الصلاة ويسمع القرآن ثم يعفوا عنه ...
ويبعث مناديه في يوم فتح مكة: ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن .. إكراما لأبي سفيان .. !