وتعلمنا منه أن في الجهاد خيرا عظيما لكن هذا الخير ينعدم بانعدام الرفق: «من يحرم الرفق يحرم الخير كله» أخرجه مسلم وأبو داود. من حديث جرير بن عبد الله ولم يذكر مسلم كله ...
وتعلمنا منه أن ما يناله المجاهد من الأجر والمثوبة مع الرفق أعظم مما يناله مع انعدام الرفق: «يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف وما لا يعطى على ما سواه» .أخرجه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها.
وتعلمنا منه صلى الله عليه وسلم أن اتصاف المجاهدين بالرفق سبب من أسباب معونة الله لهم: (إن الله عز وجل رفيق يحب الرفق، ويرضاه، ويعين عليه ما لا يعين على العنف) رواه مالك في الموطأ والطبراني في المعجم الكبير من حديث خالد بن معدان.
ولله در القائل:
لو سار ألفُ مَدَجَّجٍ في حاجة ... لم يَقْضِها إلا الذي يترفق
وقال آخر:
لم أر مثل الرفق في يمنه ... يستخرج العذراء من خدرها
من يستعن بالرفق في أمره ... يستخرج الحية من جحرها
وإذا كان المؤمنون بصفة عامة هم أعف الناس قتلة، فينبغي أن يكون المجاهدون بصفة خاصة هم أعف المؤمنين قتلة حتى يكون قتالهم إعلاء لدين الله ..