فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 94

لكونه أهلا للاجتهاد ... قد أتقن الآلات بالسهاد

فقيه نفس لم يكن مغفلا .... وبأصول الفقه قد تكفلا.

كما أن الإكثار من هذا الأمر (وهو الشدة في القتل بطريقة ترهب الكفار) مناقض للحكمة المرجوة منه لأنه لن تكون له جدوى إلا إذا كان يحدث مرة مرة، لا على هيئة مستمرة .. ولأنه إن تحول إلى عادة متكررة، فستألفه النفوس ولن يكون له تأثير علة الأعداء أو مضرة ..

المخصص الثالث: المعاملة بالمثل

فإذا قام الكفار بالإساءة لأسرى المسلمين، أو قتلهم بطريقة لا رحمة فيها، فيجوز للمسلمين فعل الشيء نفسه بأسرى الكافرين، عقوبة لهم وزجرا.

وذالك لقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} .

ونحوها من الآيات الدالة على مشروعية القصاص ..

قال ابن جرير في تعليقه على هذه الآية: (معناه: فمن اعتدى عليكم في الحرم فقاتلكم فاعتدوا عليه بالقتال نحو اعتدائه عليكم بقتاله إياكم، لأني قد جعلت الحرمات قصاصا،) تفسير ابن جريرالطبري (3/ 310) .

روى البخاري عن أنس بن، رضي الله عنه: (أن رهطا من عكل ثمانية قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فاجتووا المدينة فقالوا يا رسول الله ابغنا رسلا قال ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بالذود فانطلقوا فشربوا من أبوالها وألبانها حتى صحوا وسمنوا وقتلوا الراعي واستاقوا الذود وكفروا بعد إسلامهم فأتى الصريخ النبي صلى الله عليه وسلم فبعث الطلب فما ترجل النهار حتى أتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم ثم أمر بمسامير فأحميت فكحلهم بها وطرحهم بالحرة يستسقون فما يسقون حتى ماتوا) .

وقد ترجم لهذا الحديث بقوله:"باب: إذا حرق المشرك المسلم هل يحرق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت