فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 94

يستدل البعض على مشروعية ذبح الإنسان بشبه يعتبرونها أدلة مقوية لما ذهبوا إليه في هذه المسألة ..

لكن بعد القليل من البحث والتأمل ما يلبث أن يظهر للمتأمل ضعف هذه الاستدلالات وعدم قدرتها على مناهضة النصوص الآمرة بإحسان القتل.

ونذكر هنا بعض هذه الشبه التي تذكر مع التعقيب عليها:

الشبهة الأولى: الاستدلال بحديث"يا معشر قريش قد جئتكم بالذبح"

استدل البعض بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (تعلمون يامعشر قريش لقد جئتكم بالذبح) رواه أحمد.

وقد زعم أن الحديث صريح في الدلالة على مشروعية ذبح الكفار.

وفساد هذا الاستدلال يظهر من وجهين:

الوجه الأول:

أن هذا كان من النبي صلى الله عليه وسلم على وجه التهديد لهم بالقتل والتخويف، فلما تمكن منهم يوم فتح مكة قال: اذهبوا فانتم الطلقاء ..

والتعبير بالذبح فيه غلظة وشدة تناسب مقام التهديد.

ومن عادة العرب إذا أرادوا المبالغة في التهديد بالقتل أن يعبروا عنه بالذبح على طريقة ذبح الشاة كما قال مهلهل بن ربيعة:

إن نحن لم نثأر به فاشحذوا .... شفاركم منا لحز الحلوق

ذبحا كذبح الشاة لا تتقي .... ذابحها إلا بشخب العروق.

ولو افترضنا أن ظاهر الكلام هو المقصود، فأين هو الذبح الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت