فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 94

فيبقى الباب مفتوحا لكل مسألة صالحة للتخصيص حتى تضاف إلى هذه المخصصات ..

وأما سائر الحالات التي لا تصلح للتخصيص فيجب القول فيها بوجوب إحسان القتل.

واعلم أن البعض يجمع النصوص جمعا ويستدل بها استدلالا أعور، فيجعل النصوص المخصصة لإحسان وجوب القتل في حالة ما دليلا على إبطاله بالكلية وجواز إلغائه في كل الحالات!

وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا قتلتم فأحسنوا القتلة"فلا يستطيعون الجمع بينه وبين ما ذهبوا إليه!

وهذا من ضعف النظر وقلة الفقه!

ونشرع الآن في ذكر هذه المخصصات:

المخصص الأول: حالة القتال في المعركة مع الكفار

فيجوز في هذه الحالة قتل الكافر بما أمكن، وضربه في أي موضع تيسر ..

وذاك لأنها حالة اضطرار، فيشرع فيها ما لا يشرع في حالة الاختيار ..

و هي التي أمر الله فيها بالشدة على الكفار المحاربين كما في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [التحريم: 9] .

وقوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] .

وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} [التوبة: 123] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت