فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 94

وقد روى الطبراني في مسند الشاميين عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه و سلم: أن الله تعالى قال:"لا أجعل من خلقت بيدي ونفخت فيه من روحي كمن قلت له كن فكان") مسند الشاميين (1/ 298) .

والحيوان إنما خلقه الله تعالى ليكون مسخرا للإنسان كما قال تعالى:

{وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف: 12، 13] .

وإذا كانت الرحمة والتكريم مأمورا بها في حق الحيوان المسخر، فما هو الظن بالإنسان الذي سخر الله له الحيوان .. ؟

الشبهة الثالثة: الاستدلال بحالات وقعت في القتال في المعركة

ونحن إنما نتحدث عن منع الذبح في حالة أسر الكافر والقدرة عليه أي قتله صبرا، لا في حالة مواجهته في ميدان المعركة.

وقد ذكرنا سابقا أن قتل الكافر في المعركة يجوز على كل وجه وأنه لا يستثنى من ذالك إلا ضرب الوجه وأما سائر أنواع القتل فهي مشروعة في المعركة.

ومن أمثلة هذه الحالات التي يستدلون بها:

ما روا البيهقي في السنن الكبرى و خليفة بن خياط في"تاريخه"، عن أنس:

(أن البراء بن مالك قتل من المشركين مائة رجل إلا رجلا مبارزة وإنهم لما غزوا الزارة خرج دهقان الزارة فقال رجل ورجل فبرز إليه البراء فاختلفا بسيفيهما ثم اعتنقا فتوركه البراء فقعد على كبده ثم أخذ السيف فذبحه وأخذ سلاحه ومنطقته) .

ومن ذالك أيضا ما رواه الواقدي في"مغازيه"من طريق الحارث بن عبد الله بن كعب بن مالك قال حدثني من نظر إلى أبي أسيرة بن الحارث بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت