فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 94

ضرب الرقبة (بالنسبة لقتل الإنسان) يعني فصل الرأس عن العنق أو على الأقل قطع النخاع الشوكي لأن محل الضرب المشروع يكون فيه بالتحديد كما قال تعالى {فاضربوا فوق الأعناق} .

قال ابن رجب: ( ... وقد قيل: إنه عين الموضع الذي يكون الضرب فيه أسهل على المقتول وهو فوق العظام ودون الدماغ، ووصى دريد بن الصمة قاتله أن يقتله كذلك.) جامع العلوم والحكم: [ص: 383] .

وقطع النخاع الشوكي أو (الحبل الشوكي) هو أسرع وسيلة للقتل لأن وظيفة النخاع الشوكي هي نقل أوامر الدماغ إلى سائر أنحاء الجسم ..

فإذا تعرض النخاع للقطع توقف عن إيصال الأوامر لأنحاء الجسم وذالك هو ما يسمى بالشلل، وبالتالي يفقد المقتول بهذه الضربة الإحساس في أقل من الثانية ولا يشعر بالألم.

أما في ذبح الحيوان فإن النخاع الشوكي يبقى سليما لأن الذبح هو قطع الحلقوم والودجين ..

إذن فالطريقة الشرعية لقتل الإنسان يشرع فيها استهداف النخاع وشل الجهاز العصبي ..

وهذا أمر مفهوم ولا إشكال فيه لأن هذه هي أسرع طريقة وأقلها ألما ..

لكن لماذا كانت الطريقة الشرعية لقتل الحيوان (المراد تذكيته) مختلفة عن هذه الطريقة؟

الحكمة في ذالك أن عملية ذبح الحيوان ليست مجرد قتل للذبيحة، وإنما هي أيضا عملية تنقية لها من الدماء ..

لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا .. ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت