فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 94

الفصل الأول

وجوب إحسان القتل والذبح

عن أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته» . .

رواه مسلم من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس.

و تركه البخاري لأنه لم يخرج في صحيحه لأبي الأشعث شيئًا.

وهو شامي ثقة، لكنه لا يكاد يصرح بالسماع، والبخاري لا يقنع بالمعاصرة.

وقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء»

إما أن يكون معناه: كتب الإحسان على كل أحد، وإما أن يكون معناه: كتب الإحسان في كل الأمور.

والمعنيان كلاهما صحيح.

وفي ذالك يقول ابن رجب:

(وظاهره يقتضي أنه كتب على كل مخلوق الإحسان، فيكون كل شيء أو كل مخلوق هو المكتوب عليه، والمكتوب هو الإحسان، وقيل: إن المعنى أن الله كتب الإحسان إلى كل شيء أو في كل شيء

أو كتب الإحسان في الولاية على كل شيء فيكون المكتوب عليه غير مذكور وإنما المذكور المحسن إليه) جامع العلوم والحكم (19/ 2)

والحديث أمر بإحسان قتل الإنسان، وذبح الحيوان، والأمر يدل في الأصل على الوجوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت