ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ودع جيشا أو سرية منطلقة إلى المعركة أمرهم بطاعة الله وحذرهم من معصيته:
عن سليمان بن بريدة عن ابيه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا على جيش أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله ومن معه من المسملين خيرا فقال اغزو بسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا) رواه الترمذي.
وفي حديث أنس بن مالك أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يقول: (انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا ولا صغيرا ولا امرأة ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا {إن الله يحب المحسنين} ) رواه أبو داود.
ونحن حينما نتحدث عن كيفية القتل المشروع، ونبين المحذور فيه والممنوع، إنما نسعى إلى تحذير المجاهدين من كل ما فيه مخالفة أو معصية قد يكون فيها نقص لأجورهم أو شؤم على جهادهم ..
ونسال الله تعالى أن يكون في هذا الموضوع نفعا وهداية إلى الحق، ونسأله سبحانه أن يأخذ بنواصينا وجميع المجاهدين إلى البر والتقوى.
أبو المنذر الشنقيطي.