القول الثالث: أنه يرجم أحصن أم لم يحصن.
عن ابن عباس رضى الله تعالى عنه في البكر يوجد على اللوطية قال: يرجم. رواه أبو داود.
وروى ابن أبي شيبة في المصنف عن وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن القاسم بن الوليد، عن يزيد بن قيس؛ أن عليا رجم لوطيا.
قال الباجي:
(قال مالك ولم نزل نسمع من العلماء أنهما يرجمان أحصنا أو لم يحصنا. قال مالك وربيعة الرجم هو العقوبة التي أنزل الله تعالى بقوم لوط ولأن هذا فرج لآدمي فتعلق الرجم بالإيلاج فيه كالقبل، ولأن هذا لا يستباح بوجه فلذلك تعلق به من التغليظ أشق ما تعلق بالقبل، ولأنه إيلاج لا يسمى زنا فلم يعتبر فيه الإحصان كالإيلاج في البهيمة.) المنتقى - شرح الموطأ (4/ 150)
و قول بن عباس هذا مروي عن علي بن ابي طالب وعثمان بن عفان.
وبه قال مالك وجابر بن زيد ابو الشعثاء وعامر الشعبي الليث بن سعد واسحاق بن راهوية واحمد في رواية.
القول الرابع: أنه يلقى من شاهق، ويُتبَع بالحجارة.
كما فعل الله بقوم لوط، لأن الله تعالى لما ذكر عقوبتهم قال: {وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ} .
قال ابن كثير: (أي: وما هذه النقمة ممن تَشَبَّه بهم في ظلمهم، ببعيد عنه) .
وقد أخرج البيهقي عن ابن عباس أنه سئل عن حد اللوطي فقال: ينظر أعلى بناء في القرية فيرمى به منكسا ثم يتبع الحجارة.
وهذا القول رواه البيهقي أيضاعن علي رضي الله عنه.